سيد حسين طالب
46
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين
قال : نعم يا مولاي ، فعند ذلك قال عليه السّلام : اقطعوا يده لأنّه وجب عليه القطع . قال : فقطع يمينه فأخذها بشماله وهي تقطر دما ، فاستقبله رجل يقال له ابن الكوّاء ، فقال له : يا أسود من قطع يمينك ؟ قال : قطع يميني سيّد المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ، وأولى الناس باليقين ، وسيّد الوصيّين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إمام الهدى ، وزوج فاطمة الزهراء ابنة محمّد المصطفى ، أبو الحسن المجتبى ، وأبو الحسين المرتضى ، السابق إلى جنّات النعيم ، مصادم الأبطال ، المنتقم من الجهّال ، معطي الزكاة ، منيع الصيانة من هاشم القمقام ، ابن عمّ الرسول الهادي إلى الرشاد ، الناطق بالسداد ، شجاع مكّي ، جحجاح وفيّ فهو نور بطين أنزع ، أمين من آل حم ويس ، وطه والميامين ، محلّي الحرمين ، ومصلّي القبلتين ، خاتم الأوصياء ، ووصيّ صفوة الأنبياء ، القسورة الهمام والبطل الضرغام ، المؤيّد بجبرئيل الأمين ، المنصور بميكائيل المبين ، وصي رسول ربّ العالمين ، المطفىء نيران الموقدين ، وخير من مشى من قريش أجمعين ، المحفوف بجند من السماء ، عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمير المؤمنين ، على رغم أنف الراغمين ، مولى الخلق أجمعين . قال : فعند ذلك قال له ابن الكوّاء : ويلك يا أسود قطع يمينك وأنت تثني عليه هذا الثناء كلّه ؟ قال : ومالي لا أثني عليه وقد خالط حبّه لحمي ودمي ؟ واللّه ما قطعني إلّا بحقّ أوجبه اللّه تعالى عليّ . قال ابن الكوّاء : فدخلت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقلت له : يا سيّدي رأيت عجبا . قال : وما رأيت ؟ قلت : صادفت أسودا وقد قطعت يمينه ، وقد أخذها بشماله وهي تقطر دما ، فقلت له : يا أسود من قطع يمينك ؟ قال : سيّدي أمير المؤمنين ، فأعدت عليه القول ، وقلت له : ويحك قطع يمينك وأنت تثني عليه هذا الثناء كلّه ؟ فقال : مالي لا أثني عليه وقد خالط حبّه لحمي ودمي ، واللّه ما قطعها إلّا بحقّ أوجبه اللّه تعالى .